الحاج السيد عبد الله الشيرازى

72

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

والذي يظهر في المقام أن بعض الأعاظم « قده » قد التبس عليه الأمر وتوهم أن المصنف لم يفرّق بين الحكومة والكشف في تأخر رتبة الامتثال به ، عن الامتثال الإجمالي . وقد عرفت أن وجه تعجب المصنف « قده » ليس إلا من جهة أن من مقدمات حجية الظن المطلق مطلقا ، عدم وجوب الاحتياط ، لا عدم الجواز كما يصرح به مرارا ، وليس مرتبطا بتأخر مرتبة حجية الظن ، من غير هذه الجهة حتى يقال : بأنه بناء على الكشف يكون الظن في عرض العلم ، وإلا فقد عرفت أن المصنف « قده » لا يكون ملتزما بتقدم العلم التفصيلي في الامتثال على الإجمالي ، فضلا عن الظن التفصيلي ، مع أن تعجبه « قده » فيما إذا لم يستلزم الاحتياط التكرار الذي لا يلتزم المعترض بتقدم الظن التفصيلي على العلم الإجمالي في الامتثال . وبالجملة ، تأخر حجية الظن على العلم ، تارة من جهة أن من مقدماتها عدم وجوب الاحتياط ، وأخرى من جهة أن الظن مرتبة متأخرة عن مرتبة العلم ، والمصنف « قده » يشكل على المحقق المذكور من الجهة الأولى ، والمعترض ناظر إلى الجهة الثانية التي لا يقول بها المصنف « قده » ، فافهم واغتنم . * * *